Page 128 - web
P. 128
مقالات وآراء
«فيسبوك» على قائمة منصات التواصل الاجتماعي التي يتعامل الخاصية جانب مفيد ،فهو يتمثل فقط في أنه يمِّكّ ن أصحابها
معها أفراد العينة بهويات غير حقيقية ،وكانت أبرز الأسباب من المشاركة والتعليق بتجارب حقيقية ،حول بعض المواضيع
التي ذكرها الشباب لاستخدام هويات مجهولة هي لفت انتباه الاجتماعية الحساسة ،أو ذكر شهادات حول مواضيع قد يخجل
الآخرين ،والتعرف إلى الجنس الآخر بحرية ،لأنها تمثل الهوية أصحابها من الحديث فيها علًنً ا ،ويفيد هذا أحياًنًا في معرفة
التي يحلم بها الشاب ،وخلق نوع من الغموض حول صفحته، تجارب حقيقية بصورة آمنة لأصحابها تحفظ لهم خصوصيتهم،
والتحدث بحرية ومن دون حرج ،حتى لا يتابعه أهله ،لأنه يشعر
وتجّّنبهم الحرج أو الوصم أو التقييم من آخرين».
بالخجل.
والحسابات التي لا يستخدم أصحابها أسماءهم الحقيقية، التحرر عبر الإنترنت
والتعليق المجهول الهوية ،ربما تكون وسيلة تزيد من الشعور منذ أعوام ظهر مفهوم تأثير التحرر عبر الإنترنت لعالم النفس
بالأمان الرقمي ،وبصورة خاصة في المجتمعات التي يكون الأميركي جون سولر ،الذي يعّّد مؤسس علم النفس السيبراني،
هناك تحفز تجاه بعض الفئات مثل :النساء ،فهنا يكون الشخص الذي أوضح أن هذا التخفي يمنح المستخدمين شعوًرً ا بالحصانة
أكثر شجاعة في التفاعل مع النقاشات العامة من دون خوف أو النفسية ،تتيح لهم إظهار جوانب من شخصياتهم ،سواء أكانت
متعاطفة أم داعمة لفعل أو شخص ،وربما على الجانب الآخر
حرج أو قلق من التعرض لتجاوزات. عدائية وعنيفة ،وأحياًنًا متطرفة ،وحدد عوامل معينة تسبب
وتقول ريم خالد 31( ،سنة)« ،أعتمد بالفعل التعليق بطريقة حال التحرر الرقمي بصورة مباشرة ،وعلى رأسها مجهولية الهوية
مجهول الهوية في معظم الصفحات والمجموعات لأسباب واللامرئية ،والتواصل غير المتزامن وعدم الحاجة إلى الرد الفوري.
عدة ،أولها أنه سابًقً ا عندما كنت أستخدم هويتي الحقيقة كنت وفي دراسة مصرية للباحث أحمد زين العابدين إبراهيم ،أجريت
أتعرض لكثير من المضايقات ،وأتلقى رسائل سخيفة من أشخاص في كلية الآداب جامعة أسيوط بعنوان «خصائص ال ُُهوية
تنتقد تعليقي ،فاتجهت إلى هذا الوضع لأنه يمنحني حرية أكبر، الافتراضية لدى الشباب المصري :دراسة لعينة من مستخدمي
ولن ندفن رؤوسنا في الرمال ،فالبيئة الرقمية في المجتمعات شبكات التواصل الاجتماعي» ،فقد ثبت أن 46في المئة من
العربية ليست آمنة للنساء بالقدر الكافي ،ويتعرضن فيها لكثير عينة الدراسة التي بلغت نحو 500شاب وفتاة لا يضعون بياناتهم
من المضايقات ،وصحيح أن هناك تطوًرً ا في التشريعات ،ويمكن الحقيقية على حسابات وسائل التواصل الاجتماعي ،وجاء
الإبلاغ عن هذه الإساءات ،لكن سد هذا الباب من الأساس
128

